"تصور مقترح لتنمية التوافق المهني لمعلم التعــليم الثــانوي الصناعي في مصر"
إيمان محمد عبد العال جامعة عين شمس التربية أصول التربية الماجستير 2009
"لقد حظي المعلم بمكانة اجتماعية مرموقه يتوق إليها الكثيرون؛كما كانت مهنة التعليم حتى عهد قريب تمثل طموحاً للعديد من الشباب على اختلاف مستوياتهم العقلية،والاقتصادية والاجتماعية،إلا أنه نتيجة للتغيرات التى طرأت على العالم في الوقت الحاضر من تطور علمى،ومعرفي، وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، وظهور بعض المهن الجديدة في شتى المجالات، وتعدد الاستراتيجيات التعليمية تعقد دور المعلم،وأصبح مطالباً بتطبيقها في مجال عمله اليومي.الأمر الذي أدى إلي ظهور معوقات وصعوبات متعددة تعوق توافقه المهني( ).
ولان مهنة التعليم تستلزم من المعلمين حتمية النمو، والتقدم المعرفي المستمر؛ من حيث متابعة التطور العلمي والتكنولوجي، والإلمام بأحدث الأساليب والطرق التربوية، وأساليب البحث العلمي، والمساهمة في حل المشكلات الأكاديمية والتربوية، واتخاذ قرارات إضافية للانفتاح على المجتمع ، والعمل على خدمته والتكيف مع الأوضاع المتغيرة ، والقدرة على معرفة حاجات وخصائص المتعلمين النمائية، ومراعاة الفروق الفردية بينهم، وتشخيص مشكلاتهم النفسية والاجتماعية، ومحاولة حلها؛تسبب كل هذه المطالب مجتمعة عبئاً على المعلم، وتسهم في زيادة الضغوط الواقعة عليه ،وتؤدى إلي سوء التوافق المهني لهذا المعلم ( ).
وبذلك تكون هذه المهنة من أكثر المهن تعقيداً على المعلمين،ومن ثم يتأثر أداؤهم بمستوى إدراكهم لهذه الضغوط المهنية التى يتعرضون لها ، فإن كان إدراكهم لها أقل من مستوياته فإنهم يحبون المهنة ، ويقبلون عليها بحب وفهم؛ مما يحقق لهم مستوى جيداًمن التوافق في عملهم بالمدرسة،وينعكس ذلك بدوره على مستوى التحصيل الدراسي لطلابهم فيكون مرتفعاً ومتميزاً،ويقدم مخرجات جيدة من الطلاب للعملية التعليمية،وبذا يشارك المعلم في تحسينها وتطويرها.أما إذا كان إدراكهم لهذه الضغوط عالي المستوى؛ فذلك يجعلهم يكرهون هذه المهنة،وينفرون منها ويؤدون،أداء سلبياً سيئاً؛و ينعكس بدوره على العملية التعليمية،ويتسبب في عدم فاعليتها ،ويضعف مستوى تحصيل طلابهم، فيأتي منخفضاً ضعيفاً، ويؤدى بالمعلمين لسوء التوافق في مهنتهم نتيجه لإصابتهم بالاحباط ،واستسلامهم إلى عدم قدرتهم على تحقيق الأهداف التربوية المرجوة؛ويكتفون بالقليل، ولا يسعون لأى تطور أو إبداع فى عملهم( ).
ويزداد الأمر خطورة حين يتعلق بمعلمي التعليم الفنى بوجه عام، والصناعي بوجه خاص حيث إن بعض معلميه غير مؤهلين تربويا،ًمما يؤثر تأثيراً واضحا على مدى الكفاءة والكفاية الداخلية والخارجية للتعليم وانخفاض فاعليته وكفاءته ( ).
ولذا يعد التعليم الفنى بكل مؤسساته وإمكانياته استثماراً بعيد الأمد،ويعود بالنفع على الدولة متمثلاً في أبنائها.وتكاد تكون مدخلات هذا النوع من التعليم مقتصرة على الطلاب ضعاف المجموع والراسبين في الثانوى العام،أو ممن لم يتم قبولهم به.ويعتبر التعليم الفني بالنسبة لهم هو الملاذ الأخير، وينعكس على المستوى النوعي للطلاب مما يترتب عليه ضعف المستوى المهني للخريجين .
علاوة على ذلك فالتعليم الثانوى الفنى بوجه عام والصناعي بوجه خاص؛يتزايد بمعدلات ملحوظة وعالية عن التعليم الثانوى العام؛حتى بلغت نسبة المقيدين بالتعليم الفنى 66%من جملة المقيدين بالمرحلة الثانوية عموما،وطلاب الثانوى الصناعى علي وجه الخصوص؛حيث ارتفع عدد المدارس من 839 مدرسة للتعليم الثانوى الفنى عام 1981إلى 1868مدرسة عام 2005م بزياده أكثر من 200%؛أي ما يربو على الضعف خلال تلك الفترة.مع العلم أن الزيادة فى إجمالى عدد مدارس التعليم قبل الجامعى بلغت.108.5% خلال نفس الفترة.كما ارتفع عدد الفصول بنسبه179% بما يقابل زياده مقدارها104.5 % لفصول التعليم الثانوى العام. وهذا يؤكد لنا اهتمام الوزارة بالتعليم الفنى،وهو ما تعكسه الزياده فى مدارس وفصول التعليم الفنى أكثر منها فى مدارس التعليم العام؛كما نلاحظ الزياده فى التعليم الصناعى بوجه خاص عنه فى بقية التخصصات؛حيث بلغ مقدار الزياده فى مدارس الثانوى الصناعى ما يقرب من خمسة أضعاف خلال نفس الفترة.وبلغت الزياده به431% مقابل182% للتعليم الزراعى، و37% للتعليم التجارى( )."
انشء في: خميس 27 ديسمبر 2012 15:47
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة